دعوى براءة الذمة

دعوى براءة الذمة

دعوى براءة الذمة هي من الدعاوى السلبية، أي هي دعوى وقائية بحثة يهدف رافعها إلى الحصول علي حكم موضوعي يؤكد علي وجود عدم وجود الحق أو المركز القانوني المدعى به، أو المتضرر منـه، أو بمعنى أخر هى تلك الدعوى التي يقيمها من طلبه الدائن بأداء ديـن أخر هي معين ليصدر له حكم بعدم مديونيته لطالب هذا الدين، سواء الدين كاملاً أو جزء منه.

شروط قبول دعوى برائة الذمة

الشرط الاول: لإقامة دعوى براءة الذمة: أن يوجد دين:

الشرط الثانى: لإقامة دعوى براءة الذمة أن يتم المطالبة بالدين:

والشرط الثالث: لإقامة دعوى براءة الذمة أن يكون الدين محل منازعة:

من المقرر في الفقه أن: “دعوى براءة الذمة التي تقام من الممول طالباً براءة ذمته من الضرائب المستحقة

عليه، هي دعوى تقريرية سلبية، تؤكد علي وجود أو عدم وجود الحق أو المركز القانوني المدعي به,

وأن الحكم الصادر فيها لا يصلح سنداً تنفيذياً لأنه لا يتضمن إلزام المحكوم عليه بأداء معين”

لطفاً، المرجع: “مبادئ القضاء المدني” – للدكتور/ وجدي راغب – طبعة ۱۹۸٦ – صـ ۱۳۲).

المقصود بدعوى براءة الذمة

دعوى براءة الذمة هي دعوى تقريرية، حيث أن القضاء التقريري الصادر فيها يهدف إلى تأكيد وجود

أو عدم وجود حق أو مركز قانوني أو واقعة قانونية، وبهذا التقرير أو التأكيد يزول الشك القائم حول هذا الوجود

. لذا تسمى الدعوى التي ترمي إلى الحصول على هذا القضاء بالدعوى التقريرية. ومن أمثلتها: دعوى

براءة الذمة ودعوى نفي وجود حق ارتفاق. والقضاء التقريري الصادر في مثل تلك الدعاوى يحوز (بمُجرد صدوره)

حجية الأمر المقضي، وذلك بالنسبة لما يتضمنه من تأكيد وجود أو عدم وجود الرابطة القانونية أو المركز القانوني

أو الواقعة القانونية، فإذا قضي ببراءة ذمة المدين من دين مُعين، أو ببطلان عقد من العقود، أو بتقرير أن المُدعي

مصري الجنسية، أو بتأكيد أن التوقيع على السند هو للمدين أو بأن السند مزور، فإن هذا القضاء يحوز حجية

فيما قضى به. ولا يجوز بعده رفع دعوى أمام القضاء بخصوص نفس الحق أو الواقعة القانونية إلا أن تكون دعوى

إلزام. كما لو قضي بأن التوقيع هو للمدين، فإنه يُمكن استناداً إلى هذا القضاء التقريري رفع دعوى للمُطالبة

بأداء الدين. وإذا قضي بصحة عقد، فإنه يمكن استناداً إلى هذا القضاء رفع دعوى للمُطالبة بتنفيذ الالتزامات

الواردة بالعقد. وتكون المحكمة المرفوعة إليها الدعوى – عندئذ – مُقيدة بما قرره القضاء التقريري

(لطفاً، المرجع: “الوسيط في قانون القضاء المدني” – للدكتور العميد/ فتحي والي – الطبعة الثانية ۱۹۸۱ القاهرة – بند ٦٦ : ۷۲ – صـ ۱۳۱ : ۱٤۰).

 

ومن المقرر قانوناً أن تقادم الدين يكون “بالمطالبة القضائية التي يرفعها الدائن على المدين للمطالبة

بإلزامه بأداء الدين المترصد في ذمته. أما الدعوى التي يرفعها المدين على الدائن، سواء للمطالبة ببراءة ذمته

من الدين أو ببطلانه أو بانقضائه بأي سبب من أسباب ولو بالتقادم، فإنه لا يترتب عليها قطع مدة التقادم. حيث

يشترط في الإجراء القاطع للتقادم أن يكون صادراً من الدائن ودالاً على تمسكه بحقه المهدد بالسقوط،

وأن دعوى براءة الذمة التي يرفعها المدين لا يعتبر اعترافاً منه بالدين ينقطع به التقادم.

(في هذا المعنى:

“الوسيط في شرح القانون المدني” – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الأول – المجلد الثالث – طبعة ۲۰۰٦ القاهرة – بند ٦۲۹ صـ ۹۱۲ هامش ۳).

 

وقد قضت محكمة النقض المصرية بأن: “المدين إذا رفع دعوى ببراءة ذمته من الدين، فإن ذلك لا يعتبر منه اعترافاً بالدين، ولا ينقطع التقادم”.

نقض مدني في الطعن رقم ۱۹ لسنة ۸ قضائية – جلسة ۱۷/۱۱/۱۹۳۸ مجموعة عمر۲ – رقم ۱٤٤ – صـ ٤۲۸)

كما قضت محكمة النقض المصرية بأن: “رفع الدعوى من المدين ببراءة ذمته من الدين لانقضائه بالتقادم

ينافي اعتباره معترفاً بالدين اعترافاً يقطع مدة التقادم التي لم تكن قد اكتملت. كما إن تمسك الدائن

في تلك الدعوى بالدين ليس هو التنبيه الرسمي المنصوص عليه في المادة ۸۲ من القانون المدني (القديم)،

وهو لا يغني عن التنبيه ولا عن التنفيذ، لأنهما هما وحدهما اللذان يصلحان لقطع سريان التقادم”.

(نقض مدني في الطعن رقم ۱۱ لسنة ۱۵ قضائية – جلسة ۱۷/۱/۱۹٤٦ مجموعة عمر ۵ – رقم ۲٤ – صـ ۵۰).

دعوى براءة الذمة

وقد قضت محكمة النقض المصرية بأن: “الدعوى الموضوعية المرفوعة من المدين استنادا إلى براءة ذمته من دين الجرة المنفذ به وإلى أن الدين لا يجوز التنفيذ به لأنه غير معين المقدار وغير خال من النزاع، لا تقطع مدة تقادم دين الأجرة المنفذ به، إذ يشترط فى الإجراء القاطع للتقادم أن يكون صادراً من الدائن ودالاً على تمسكه بحقه المهدد بالسقوط، كما أن هذه الدعوى وإن تضمنت منازعة موضوعية من المدين فى التنفيذ مع طلب إلغاء الحجز المتوقع لا توقف إجراءات التنفيذ المتخذة استناداً إليه، وبالتالي فلا يعتبر رفعها مانعاً يتعذر معه على الدائن مواصلة إجراءات التنفيذ بدينه”.

(نقض مدني في الطعن رقم ۸۸ لسنة ۳۲ قضائية – جلسة ۲۷/۱۰/۱۹٦٦ مجموعة المكتب الفني – السنة ۱۷ – الجزء الثالث – صـ ۱۵۸۸ – فقرة ۱).

اتخاذ دعوى براءة الذمة شكل دفاع في الدعوى:

إذا كان يمكن للشخص أن يرفع دعوى براءة الذمة بطلب براءة ذمته من مبلـغ مطالب به، فيجوز أيضاً إذا رفعت عليه دعوى بالمطالبة بمبلغ فيجوز وفي هذه الحالة يكون طلبه له أن يدفع فى دعوى براءة الذمة ببراءة ذمته من المبلغ المطالب به أو بجزء منـه براءة ذمته هو دفاع موضوعي في الدعوى المرفوعة عليه،

فيجوز له أن يتخذ من وسائل الإثبات ما ينفي الادعاء بمديونيته، هذا مع ملاحظة ما تنص علها المادة الأولـي مـن قـانون الإثبات في المواد المدنية من تحيد من يتحمل عبء الإثبات

أحكام محكمة النقض فى برائة الذمة

ومن المقرر في قضاء محكمة النقض المصرية أن: “من يدعى براءة الذمة فعليه إقامة دليلها.

والإنسان لا يستطيع أن يتخذ من عمل نفسه دليلاً لنفسه يحتج به على الغير. فدفتر الناظر المثبت

لحساب الوقف ومقدار ما يستحقه كل من المستحقين لا يعتبر دليلاً لورثته على المستحقين بقبضهم

قيم استحقاقهم ما دام لا توقيع لهم على هذا الدفتر يثبت هذا القبض”.

(نقض مدني في الطعن رقم ۲۳ لسنة ۵ قضائية – جلسة ۲۰/٦/۱۹۳۵ مجموعة عمر ۱ – صـ ۸۸۳ – فقرة ۳).

وصف الحكم فى دعوى براءة الذمة

وصف الحكم فى دعوى براءة الذمة بأنها إشكال وتطبيقه عليها الأحكام المقررة للأشكال فى التنفيذ مع أنها دعوى موضوعية، خطأ فى القانون”.

(نقض مدني في الطعن رقم ۱۳٤ لسنة ۳۲ قضائية – جلسة ۲٤/۳/۱۹٦٦ مجموعة المكتب الفني – السنة ۱۷ – صـ ٦۸۸ – فقرة ۲).

 

ومن المقرر في قضاء محكمة النقض المصرية أن: “المادة ۲۱٤ من القانون المدني

(القديم) تنص على أنه “على الدائن إثبات دينه وعلى المدين إثبات براءته من الدين”. فإذا أثبت

أولهما دينه وجب على الآخر أن يثبت براءة ذمته منه، لأن الأصل خلوص الذمة وانشغالها عارض،

ومن ثم كان الإثبات على من يدعى ما يخالف الثابت أصلاً أو عرضاً، مدعياً كان أو مدعى عليه.

فإذا رفع الموكل دعواه بندب خبير لتحقيق الحسابات التى قيدها وكيله فى دفاتر الدائرة، فهذه

الدعوى لا تعدو أن تكون دعوى تحقيق حساب بين موكل ووكيله غايتها تعيين المبالغ التى قبضها

الوكيل من أموال الموكل فانشغلت بها ذمته والمبالغ التى صرفها فى شئونه فبرئت منها ذمة الوكيل،

فهي تخضع ولابد لقاعدة الإثبات العامة السابق ذكرها. فيتعين على الموكل وورثته إثبات قبض الوكيل للمال

الذى يدعون أنه قبضه، فإن فعلوا تعين على الوكيل وورثته أن يثبتوا صرف هذا المال فى شئون الموكل أو مصيره

إليه. فإذا كان الثابت بتقرير الخبير أنه أعتمد فى حصر المبالغ التى وصلت إلى الوكيل على الدفاتر التى

كان هو يرصد فيها حساب وكالته، فإنه يكون على ورثة الوكيل، وقد أقام الموكل بما قيده الوكيل بالدفاتر

الدليل على انشغال ذمة مورثهم بما ورد فيها من مبالغ، أن يقيموا هم بدورهم الدليل على خلوص ذمته

منها كلها أو بعضها. فإذا اعتمدت المحكمة على تقرير الخبير الذى آخذ مورثهم بعجزهم هم عن إثبات

براءة ذمته من مبالغ ثبت وصولها إلى يده من الدفاتر التى قيدها بها، فإنها لا تكون قد خالفت القانون”.

(نقض مدني في الطعن رقم ۱٤۳ لسنة ۱۵ قضائية – جلسة ٦/۳/۱۹٤۷ مجموعة عمر ۵ع – رقم ۱٦۵ – صـ ۳۷۵ – فقرة ۲)

مع تحيات موقع محامي مصر

كما لك التواصل معنا لحجز موعد الاستشارة المستشار محمد منيب المحامي
لتواصل اضغط هنا01006321774

وللواتساب اضغط هنا 01223232529

كما تتابعنا على صفحتنا على الفيس بوك 

ملحوظة هامة : الإستشارة القانونية مع المستشار محمد منيب بتحديد موعد مسبق

error: