مدة استرداد المبيع في القانون المدني
مدة استرداد المبيع في القانون المدني
يُقصد بـ مدة استرداد المبيع في إطار بيع الوفاء الفترة الزمنية التي يمنحها القانون أو يتفق عليها الأطراف ليكون للبائع الحق في استرداد المبيع من المشتري برد الثمن.
وتُعد هذه المدة من أهم عناصر عقد بيع الوفاء، لأنها تحدد ما إذا كان للبائع الحق في استرجاع المبيع أو يسقط حقه نهائياً.
أولاً: تحديد مدة الاسترداد في عقد بيع الوفاء
وجوب تحديد مدة زمنية للاسترداد
الأصل أن يتفق الطرفان (البائع والمشتري) على مدة محددة يُمكن للبائع خلالها أن يمارس حق الاسترداد.
الحكمة من التحديد
-
منع بقاء الملكية غير مستقرة إلى أجل غير معلوم.
-
حماية المشتري من بقاء العقد مهدداً بالإلغاء إلى ما لا نهاية.
ثانياً: موقف القانون المدني القديم
سريان المدة المتفق عليها
في ظل التقنين المدني القديم، كان البائع يسترد المبيع إذا رد الثمن خلال المدة المتفق عليها، فإذا انتهت المدة دون الاسترداد أصبح البيع باتاً ونهائياً.
المدة القانونية عند غياب الاتفاق
إذا لم يحدد العقد مدة، كان الفقه يعتبر أن الاسترداد يجب أن يتم في مدة معقولة، وإلا استقر البيع.
ثالثاً: أثر انقضاء مدة الاسترداد
سقوط حق البائع
بمجرد انقضاء المدة المحددة للاسترداد دون استعمال الحق، يسقط حق البائع نهائياً، ويصبح المشتري مالكاً باتاً للمبيع.
استقرار الملكية
انتهاء مدة الاسترداد يؤدي إلى استقرار الملكية بيد المشتري أو خلفه، فلا يجوز للبائع المطالبة باسترداد المبيع بعد ذلك.
رابعاً: موقف القانون المدني الجديد (المادة 465 مدني)
إبطال بيع الوفاء
نص المشرع المصري صراحة في المادة 465 مدني على بطلان بيع الوفاء وما يتضمنه من شرط استرداد المبيع، لاعتباره تحايلاً على أحكام الرهن.
أثر الإبطال على مدة الاسترداد
لم يعد هناك محل لتحديد مدة لاسترداد المبيع في ظل القانون الحالي، لأن العقد ذاته أصبح باطلاً ولا يُعتد به قانوناً.
خامساً: الحكمة من إبطال حق الاسترداد الزمني
-
ضمان استقرار الملكية وعدم تعليقها على شرط فاسخ.
-
حماية الغير حسن النية الذي قد يتعامل على المبيع.
-
منع المشتري من استغلال وضعه كمالك مؤقت للإضرار بالبائع.
خاتمةمدة استرداد المبيع في القانون المدني
يتضح أن مدة استرداد المبيع كانت عنصراً محورياً في بيع الوفاء بالتقنين المدني القديم، إذ حددت نطاق الحق ووقت سقوطه.
غير أن المشرع في القانون المدني الجديد ألغى بيع الوفاء برمته، وبالتالي ألغى أي أثر لهذه المدة، ليضمن استقرار الملكية وحماية المعاملات.
المستشار محمد منيب / للإستشارات القانونية
🔹 استشارات في القضايا المدنية والتجارية (العقود، الشركات، المعاملات التجارية).
🔹 استشارات عقارية (الإيجارات، الملكية، الطعون على العقود، الشفعة).
🔹 استشارات قانونية جنائية (الدفاع في القضايا الجنائية، الطعون، الاستئناف).
📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774
📞 التواصل: احجز موعد مسبق 01006321774 – 01223232529
📍 عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني