المصروفات المترتبة على البيع والتي تترتب على إسترداد المبيع
المصروفات المترتبة على البيع والتي تترتب على إسترداد المبيع
عقد البيع لا يقتصر فقط على نقل الملكية مقابل الثمن، بل يترتب عليه التزامات مالية إضافية تتمثل في المصروفات التي تلحق بالعقد. وتظهر هذه المصروفات سواء عند إبرام عقد البيع لأول مرة، أو عند استعمال البائع لحقه في استرداد المبيع وفقاً لشروط البيع مع شرط الوفاء أو بيع الوفاء.
أولاً: المصروفات المترتبة على عقد البيع
1- تعريف المصروفات في البيع
المصروفات هي النفقات والتكاليف المالية التي تستلزمها عملية البيع منذ لحظة تحرير العقد وحتى تسجيله ونفاذه في مواجهة الغير.
2- أنواع المصروفات المرتبطة بالبيع
-
مصروفات العقد: مثل رسوم تحرير العقد أمام الموثق أو الكاتب العدل.
-
مصروفات التسجيل: وتشمل رسوم الشهر العقاري أو التسجيل في السجلات الرسمية لنقل الملكية.
-
المصروفات العرفية: مثل تكاليف الانتقال أو المعاينة أو الفحص الفني للمبيع.
3- من يتحمل مصروفات البيع؟
الأصل أن المشتري هو من يتحمل مصروفات تسلم المبيع ونقله وتسجيله، ما لم يتفق على غير ذلك. وهذا ما قررته نصوص القانون المدني المصري مراعاةً لكون المشتري هو المستفيد الأول من إتمام البيع ونقل الملكية.
ثانياً: المصروفات المترتبة على استرداد المبيع
1- المقصود باسترداد المبيع
استرداد المبيع هو استعمال البائع لحقه في الشرط الوفائي أو حق الاسترداد في بيع الوفاء، حيث يرد الثمن للمشتري مقابل إعادة المبيع إلى البائع.
2- المصروفات التي يلتزم بها البائع عند الاسترداد
-
رد أصل الثمن: وهو المبلغ الذي دفعه المشتري عند إبرام البيع.
-
رد المصروفات الضرورية: وهي النفقات التي أنفقها المشتري لحفظ المبيع وصيانته، مثل إصلاحات أساسية أو ترميمات ضرورية.
-
رد المصروفات النافعة: إذا زادت من قيمة المبيع، فإن للبائع أن يردها أو أن يختار دفع مقدار ما زاد في قيمة الشيء.
3- المصروفات الكمالية أو الترفيهية
إذا أنفق المشتري مصروفات كمالية أو للزينة دون ضرورة، فلا يكون للبائع إلزام بردها عند استرداد المبيع، بل يجوز للمشتري أن يزيل ما أضافه إن أمكن ذلك دون إضرار بالمبيع.
ثالثاً: توزيع عبء المصروفات بين البائع والمشتري
1- القاعدة العامة
-
في البيع الأصلي: المشتري يتحمل مصروفات التسجيل والنقل.
-
في حالة الاسترداد: البائع يلتزم برد الثمن ورد المصروفات الضرورية والنافعة التي أنفقها المشتري.
2- جواز الاتفاق على غير القاعدة
يجوز للطرفين الاتفاق على توزيع المصروفات بطريقة مختلفة، بشرط ألا تخالف القواعد الآمرة في القانون المدني أو النظام العام.
رابعاً: الحكمة من توزيع المصروفات
1- حماية مصالح المشتري
القانون يضمن للمشتري استرداد ما أنفقه من نفقات ضرورية أو نافعة، حتى لا يضار من استرداد المبيع بعد استثماره فيه.
2- تحقيق التوازن بين الطرفين
إلزام البائع برد المصروفات عند الاسترداد يُعيد التوازن العقدي، بحيث لا يستفيد البائع من التحسينات التي أجراها المشتري دون مقابل.
خاتمة المصروفات المترتبة على البيع والتي تترتب على إسترداد المبيع
تُعد المصروفات المترتبة على البيع واسترداد المبيع من الجوانب المهمة التي حرص القانون المدني على تنظيمها، ضماناً للعدالة بين البائع والمشتري.
فالمشتري يتحمل مصروفات العقد والتسجيل، بينما يلتزم البائع عند الاسترداد برد الثمن والمصروفات الضرورية والنافعة، مما يُحقق التوازن ويحافظ على استقرار المعاملات المدنية.
حق إسترداد المبيع أو الشرط الوفائي
المستشار / محمد منيب المحامي
أفضل محامٍ قضايا المحاكم المدنية في مصر
13 شارع الخليفة من شارع الهرم ناصية فندق الفاندوم، بجوار السجل المدنى، الهرم، الجيزة.
📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774