أثر إستعمال حق الإسترداد إنفساخ عقد البيع
أثر إستعمال حق الإسترداد إنفساخ عقد البيع
يُعتبر حق الاسترداد أو ما يُعرف بالشرط الوفائي من أهم خصائص بيع الوفاء في القانون المدني القديم. فالبائع الذي يبيع ماله مع اشتراط الاحتفاظ بحق استرداده خلال مدة محددة، إذا استعمل هذا الحق، يترتب عليه انفساخ عقد البيع وكأن العقد لم يكن.
أولاً: معنى انفساخ عقد البيع باستعمال حق الاسترداد
1- العودة إلى الوضع الأصلي
عند استعمال البائع لحق الاسترداد، فإن عقد بيع الوفاء ينفسخ بأثر رجعي، أي يعود كل طرف إلى ما كان عليه قبل العقد:
-
البائع يسترد المبيع.
-
المشتري يسترد الثمن الذي دفعه.
2- الانفساخ ليس بفسخ قضائي
الانفساخ في هذه الحالة لا يحتاج إلى حكم قضائي، بل يقع بقوة الشرط الاتفاقي الذي تضمنه العقد.
ثانياً: شروط انفساخ البيع عند ممارسة حق الاسترداد
1- إعلان الرغبة في الاسترداد
على البائع أن يُظهر إرادته صراحة في استرداد المبيع.
2- رد الثمن والمصروفات
يلتزم البائع برد كامل الثمن، بالإضافة إلى المصاريف الضرورية التي أنفقها المشتري.
3- استعمال الحق خلال الأجل المتفق عليه
إذا لم يمارس البائع حقه خلال المدة، استقر البيع للمشتري ولم يعد هناك مجال للانفساخ.
ثالثاً: آثار الانفساخ بالنسبة للأطراف
1- أثر الانفساخ بالنسبة للبائع
-
استعادة ملكية المبيع بكل ما له من توابع وملحقات.
-
التزامه برد الثمن والمصروفات للمشتري.
2- أثر الانفساخ بالنسبة للمشتري
-
سقوط ملكيته للمبيع وزوال جميع التصرفات التي أجراها عليه.
-
استرداد الثمن والمصاريف التي دفعها.
رابعاً: أثر الانفساخ بالنسبة للغير
1- التصرفات الصادرة من المشتري
إذا كان المشتري قد تصرف في المبيع (كالبيع أو الرهن)، فإن هذه التصرفات تزول بانفساخ العقد، ما لم يكن الغير حسن النية قد اكتسب حقاً عينياً على المبيع.
2- حماية الغير حسن النية
القانون يحمي الغير الذي تعامل مع المشتري بحسن نية، فلا يُبطل حقه إلا إذا نص على ذلك صراحة.
خامساً: موقف القانون المدني الجديد من الانفساخ
1- بطلان بيع الوفاء
المادة 465 من القانون المدني المصري قضت ببطلان بيع الوفاء، وبالتالي لم يعد هناك مجال عملي للحديث عن الانفساخ الناتج عن الاسترداد.
2- الحكمة من الإبطال
-
منع التحايل على أحكام الرهن.
-
ضمان استقرار الملكية.
-
حماية حقوق الدائنين والغير.
خاتمةأثر إستعمال حق الإسترداد ـ إنفساخ عقد البيع
يتضح أن استعمال حق الاسترداد في بيع الوفاء يؤدي إلى انفساخ عقد البيع بأثر رجعي، بحيث تعود ملكية المبيع للبائع، ويسترد المشتري ما دفعه من ثمن ومصاريف.
غير أن المشرع المصري في القانون المدني الجديد ألغى هذا النظام حماية للاستقرار في المعاملات ومنعاً للتحايل، ليصبح الانفساخ المرتبط بشرط الاسترداد من الأحكام التي تخص التقنين القديم فقط.
عدم قابلية دعوى الإسترداد للإنقسام
تُعد دعوى الاسترداد الناشئة عن بيع الوفاء دعوى غير قابلة للانقسام، لأن موضوعها هو المبيع كله كوحدة واحدة لا يقبل التجزئة.
فالبائع الذي يشترط لنفسه حق استرداد المبيع لا يجوز له أن يستعمل هذا الحق على جزء من المبيع ويترك الجزء الآخر، بل يجب أن يرد الثمن بكامله ليسترد المبيع كاملاً.
كما أن الاسترداد إذا وُجه إلى عدة ورثة أو شركاء آل إليهم المبيع، فإنه يجب أن يكون موجهاً إليهم جميعاً، إذ لا يمكن للبائع أن يسترد نصيب بعضهم دون البعض الآخر.
وبهذا يختلف حق الاسترداد عن بعض الحقوق المالية القابلة للتجزئة، إذ يقوم على اعتبارات تتعلق بوحدة العقد ووحدة المبيع، مما يجعل دعوى الاسترداد في جوهرها غير قابلة للانقسام.
فسخ عقد البيع في القانون المدني
المستشار محمد منيب المحامى- خبرة 20 سنة فى القوانين والمحاماة
ماجستير القانون الدولى
دراسات عليا في القانون الخاص
عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني
📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774
📞 التواصل: احجز موعد مسبق 01006321774 – 01223232529