بيع الوفاء في ظل التقنين المدني الجديد في القانون المدني

بيع الوفاء في ظل التقنين المدني الجديد في القانون المدني

بيع الوفاء في ظل التقنين المدني الجديد في القانون المدني

يُعد بيع الوفاء من العقود التي أثارت جدلاً كبيراً في الفقه والقضاء، إذ أنه عقد يبرم في صورة عقد بيع لكن غرضه الحقيقي هو الحصول على قرض مضمون برهن مستتر.

ولهذا السبب، كان التقنين المدني القديم يعرف بيع الوفاء ويقره ضمن حد معين، غير أن التقنين المدني الجديد في مصر قرر بطلان بيع الوفاء حمايةً للمدين ومنعاً للتحايل على أحكام الرهن.

ماهية بيع الوفاء في ظل القانون الجديد

بيع الوفاء هو اتفاق يتنازل فيه البائع عن ملكية ماله إلى المشتري مقابل ثمن محدد، مع اشتراط حقه في استرداد المبيع إذا رد الثمن خلال مدة معينة.

ورغم أنه يبدو في الظاهر عقد بيع ناقل للملكية، إلا أن حقيقته هي رهن حيازي مستتر، يضع المدين البائع في مركز ضعيف أمام المشتري الدائن.

حكم المشرع في التقنين المدني الجديد: البطلان المطلق

أقر المشرع المصري في المادة 465 من القانون المدني الجديد أن بيع الوفاء باطل بطلاناً مطلقاً. ويعني ذلك أن العقد لا ينتج أي أثر قانوني، ويُعتبر كأن لم يكن منذ البداية. ويعود سبب هذا البطلان إلى:

  • تعارض بيع الوفاء مع النظام العام.

  • اعتباره وسيلة للتحايل على أحكام الرهن المنصوص عليها في القانون المدني.

  • منح المشتري (الدائن) مركزاً تعسفياً يخل بتوازن العلاقة التعاقدية.

آثار بطلان بيع الوفاء في القانون المدني الجديد

بقاء المبيع في ملك البائع

بما أن البيع الوفائي باطل، فلا تنتقل ملكية المبيع إلى المشتري مطلقاً، ويظل المال موضوع العقد مملوكاً للبائع.

رد الثمن وما قد جناه المشتري

يلتزم البائع برد الثمن الذي قبضه من المشتري، بينما يلتزم المشتري برد المبيع وما حصل عليه من غلة أو ثمار.

حماية النظام العام

يتيح القضاء للبائع التمسك بالبطلان في أي وقت، كما يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها لأنه مقرر لحماية المصلحة العامة وليس فقط مصلحة الأطراف.

الحكمة من بطلان بيع الوفاء في القانون الجديد

تكمن الحكمة في أن المشرع أراد:

  • منع الاستغلال الذي قد يقع على المدين المضطر.

  • حماية قواعد الرهن باعتباره الوسيلة القانونية الوحيدة لضمان الديون.

  • تحقيق العدالة التعاقدية من خلال منع الشروط التعسفية والتحايل على أحكام القانون.

خاتمة بيع الوفاء في ظل التقنين المدني الجديد

إذن، فإن بيع الوفاء في ظل التقنين المدني الجديد لا وجود له كعقد صحيح، وإنما هو عقد باطل بطلاناً مطلقاً لمخالفته أحكام النظام العام.

وبذلك يكون المشرع قد أزال أحد الأبواب التي كان يُستغل فيها ضعف المدين، وأعاد التأكيد على أن الرهن هو الطريق السليم والمشروع لضمان الحقوق.

بيع الوفاء في التقنين القديم في القانون المدني

الأستاذ محمد منيب المحامي – خبرة 21 سنة في قضايا المدني في مصر

13 شارع الخليفة من شارع الهرم ناصية فندق الفاندوم، بجوار السجل المدنى، الهرم، الجيزة.

📞 التواصل: احجز موعد مسبق  01006321774  –  01223232529

📍 عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني

error: