حق إسترداد المبيع أو الشرط الوفائي

حق إسترداد المبيع أو الشرط الوفائي

حق إسترداد المبيع أو الشرط الوفائي

يُقصد بـ الشرط الوفائي في القانون المدني أو ما يسمى بـ حق استرداد المبيع أن يحتفظ البائع عند إبرام عقد البيع بحق استرجاع المبيع إذا رد الثمن الذي قبضه إلى المشتري خلال مدة محددة.

هذا الشرط ارتبط تاريخياً بنظام بيع الوفاء، الذي نص المشرع المصري على بطلانه في المادة 465 مدني، لأنه يُخفي رهناً في صورة بيع ويخل باستقرار المعاملات.

أولاً: تعريف حق استرداد المبيع (الشرط الوفائي)

المقصود بالشرط الوفائي

الشرط الوفائي هو اتفاق يُدرج في عقد البيع يتيح للبائع استرداد المبيع إذا أعاد الثمن خلال أجل متفق عليه.

طبيعته القانونية

رغم أنه يظهر في صورة شرط ضمن عقد البيع، إلا أنه في جوهره يعكس رغبة البائع في الحصول على قرض بضمان المبيع، مما يجعله أقرب إلى الرهن الحيازي المقنع.

ثانياً: خصائص حق استرداد المبيع

1- تقييد ملكية المشتري

المشتري يكتسب ملكية المبيع، لكنها ملكية غير مستقرة لأنها معرضة للزوال عند استعمال البائع لحقه في الاسترداد.

2- ارتباطه ببيع الوفاء

الشرط الوفائي هو الركيزة الأساسية التي يقوم عليها بيع الوفاء، إذ بدونه يفقد البيع طبيعته الخاصة.

3- تهديد استقرار التعاملات

هذا الشرط يؤدي إلى إضعاف الثقة في المعاملات المدنية لأنه يبقي الملكية غير نهائية.

ثالثاً: آثار الشرط الوفائي على الأطراف

حقوق البائع

  • الاحتفاظ بحق استرداد المبيع خلال المدة المحددة.

  • استرجاع ملكيته إذا رد الثمن إلى المشتري.

حقوق المشتري

  • اكتساب الملكية مؤقتاً والانتفاع بالمبيع.

  • استرداد الثمن عند استرجاع البائع للمبيع.

  • لكن حقوقه تظل مهددة بالزوال عند استعمال البائع لحق الاسترداد.

رابعاً: مساوئ حق استرداد المبيع أو الشرط الوفائي

إخفاء رهن في صورة بيع

الغرض الحقيقي هو ضمان دين، مما يجعله وسيلة للتحايل على أحكام الرهن الحيازي.

الإضرار بالبائع والمشتري معاً

  • البائع يضطر إلى بيع ماله بثمن بخس، وقد يفقده نهائياً إذا لم يرد الثمن في الموعد.

  • المشتري لا يطمئن إلى استقرار ملكيته، وقد يخسر ما أنفقه على المبيع.

الإضرار بالدائنين

يُستخدم الشرط الوفائي كوسيلة لإخفاء أموال المدين ومنع الدائنين من التنفيذ عليها.

خامساً: موقف المشرع المصري من الشرط الوفائي

نص المادة 465 مدني

أبطل المشرع المصري بيع الوفاء وما يتضمنه من شرط وفائي، باعتباره مخالفاً للنظام العام.

الحكمة من البطلان

  • حماية استقرار الملكية والمعاملات.

  • منع التحايل على أحكام الرهن.

  • حماية مصالح البائع والمشتري والدائنين على حد سواء.

خاتمة حق إسترداد المبيع أو الشرط الوفائي

يتضح أن حق استرداد المبيع أو الشرط الوفائي كان يمثل جوهر بيع الوفاء في القانون المدني القديم، حيث يمنح البائع فرصة استرجاع ملكيته عند رد الثمن.

غير أن مساوئه المتعددة، من تهديد استقرار المعاملات والتحايل على أحكام الرهن والإضرار بالأطراف والدائنين، دفعت المشرع المصري إلى النص صراحةً على بطلانه في المادة 465 مدني، ليغلق الباب أمام هذا النوع من العقود الاستثنائية.

بيع الوفاء في التقنين القديم في القانون المدني

مكتب محامى مصر محمد منيب المستشار القانونى

✔️ تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية مدفوعة!
✔️ ضمان السرعة والدقة في إنجاز معاملاتك القانونية.استشارة قانونية شاملة.حرصا منا على وقت عملائنا من قبل المستشار محمد منيب شخصيا خدمة مقابلة اون لاين من خلال تطبيق meet على Gmail توفر لك دعماً قانونياً عبر الانترنت .

📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774

📞 التواصل: احجز موعد مسبق  01006321774  –  01223232529

📍 عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني

error: