من له حق إسترداد المبيع ؟

من له حق إسترداد المبيع ؟

من له حق إسترداد المبيع ؟

يُقصد بـ حق استرداد المبيع أو ما يعرف بـ الشرط الوفائي، أن يحتفظ البائع عند إبرام عقد البيع بحق إعادة تملك المبيع إذا رد الثمن الذي قبضه إلى المشتري خلال مدة معينة.

وهذا النظام كان يمثل الركيزة الأساسية لعقد بيع الوفاء الذي عرفه القانون المدني القديم، قبل أن يُبطله المشرع المصري في المادة 465 مدني لمخالفته النظام العام وإضراره باستقرار المعاملات.

أولاً: البائع هو صاحب حق الاسترداد

الأصل في حق الاسترداد

الأصل أن البائع في بيع الوفاء هو وحده من يملك حق استرداد المبيع، لأنه هو من نقل ملكيته للمشتري مع احتفاظه بشرط استرداده إذا رد الثمن.

مركز البائع القانوني

هذا الحق يجعل مركز البائع غير منقطع الصلة بالمبيع، فهو يظل محتفظاً بأمل العودة إلى ملكيته إذا تحسنت أحواله المالية وتمكن من رد الثمن.

ثانياً: الورثة والخلف العام للبائع

انتقال الحق للورثة

إذا توفي البائع قبل استعمال حق الاسترداد، فإن هذا الحق ينتقل إلى ورثته باعتباره جزءاً من تركته.

ممارسة الحق من الخلف العام

الورثة أو الخلف العام يحلون محل البائع في استعمال حق الاسترداد خلال المدة المحددة في العقد، بنفس الشروط والقيود المتفق عليها.

ثالثاً: الخلف الخاص للبائع

إمكانية انتقال الحق للخلف الخاص

يجوز للبائع أن ينقل حقه في الاسترداد إلى خلف خاص، كأن يحيله أو يتفق على نقله ضمن عقد آخر.

التزام الخلف الخاص بنفس القيود

الخلف الخاص يمارس حق الاسترداد في الحدود والشروط التي كان البائع مقيداً بها.

رابعاً: موقف المشتري من حق الاسترداد

التزام المشتري برد المبيع

على المشتري أن يرد المبيع إلى البائع أو خلفه إذا تم استعمال حق الاسترداد ورد الثمن.

ضمان حقوق المشتري

يسترد المشتري الثمن الذي دفعه، غير أنه قد يخسر ما أنفقه من نفقات أو تحسينات على المبيع.

خامساً: إبطال المشرع لحق الاسترداد في القانون المدني الجديد

المادة 465 مدني

نصت المادة 465 من القانون المدني المصري على إذا أحتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة وقع البيع باطلا.

الحكمة من البطلان

  • منع التحايل على أحكام الرهن.

  • حماية استقرار الملكية والمعاملات.

  • حماية الدائنين من الغش والضرر.

خاتمة من له حق إسترداد المبيع ؟

يتضح أن صاحب حق استرداد المبيع في القانون المدني القديم هو البائع بالدرجة الأولى، ثم ورثته وخلفه العام، وربما خلفه الخاص إذا نُقل إليه هذا الحق.

غير أن المشرع المصري في القانون المدني الجديد ألغى بيع الوفاء وما يتضمنه من حق الاسترداد حمايةً للنظام العام، ليضمن استقرار الملكية ويمنع صور التحايل.

حق إسترداد المبيع أو الشرط الوفائي

 مقر مكتب المحامى محمد منيب فى الهرم 

error: