المنشآت الآيلة للسقوط

المنشآت الآيلة للسقوط

المنشآت الآيلة للسقوط

تُعد المنشآت الآيلة للسقوط من أخطر المشكلات العمرانية التي تهدد الأرواح والممتلكات، لذلك منح القانون للجهات الإدارية سلطة فحص العقارات التي يثبت من التقارير الفنية وجود خلل إنشائي بها قد يؤدي إلى انهيارها كليًا أو جزئيًا.

ويصدر القرار إما بالهدم الكلي، أو الهدم الجزئي، أو الترميم، أو التدعيم بحسب الحالة الفنية للعقار. ويهدف المشرّع من ذلك إلى تحقيق التوازن بين حماية الأرواح وصون حق الملكية.


الطعن على قرارات المنشآت الآيلة للسقوط

أجاز القانون لذوي الشأن، سواء المالك أو المستأجر، الطعن على قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط إذا شاب القرار عيب في الشكل أو مخالفة للقانون أو خطأ في التقدير الفني.

ويهدف الطعن إلى إعادة عرض النزاع على القضاء للتحقق من مدى سلامة القرار ومشروعيته، خاصة إذا كان القرار يقضي بالهدم لما له من أثر بالغ على حق الملكية والانتفاع.


تشكيل المحكمة المختصة بنظر الطعن في القرار

ينعقد الاختصاص بنظر الطعن إلى المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها العقار.

وتُشكل المحكمة بهيئة مدنية، ولها أن تندب خبيرًا هندسيًا متخصصًا لفحص العقار وبيان مدى سلامة القرار الصادر بشأنه، ويكون حكمها خاضعًا لطرق الطعن المقررة قانونًا.


إعلان قرارات لجنة المنشآت الآيلة للسقوط

يُعد إعلان القرار إلى ذوي الشأن إجراءً جوهريًا، إذ يترتب عليه بدء سريان ميعاد الطعن.

ويجب أن يتم الإعلان وفقًا للأوضاع القانونية الصحيحة، سواء للمالك أو لشاغلي العقار، وأي خلل في الإعلان قد يؤدي إلى عدم سريان الميعاد أو بطلان الإجراء.


ميعاد الطعن في قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط

حدد القانون ميعادًا معينًا للطعن يبدأ من تاريخ إعلان القرار إعلانًا صحيحًا.

وإذا لم يتم الإعلان قانونًا، فلا يبدأ الميعاد في السريان، ويجوز الطعن متى ثبت العلم اليقيني بالقرار.


العبرة بصحة قرار الهدم بوقت صدوره

استقر قضاء محكمة النقض على أن العبرة في تقدير مشروعية قرار الهدم تكون بوقت صدوره، لا بما يستجد بعد ذلك من أعمال ترميم أو تغير في حالة المبنى.

فإذا صدر القرار مستندًا إلى تقرير فني صحيح يثبت الخطورة وقتها، فإنه يكون قد صدر مطابقًا للقانون.


الترميم بمعرفة المستأجرين

إذا تقاعس المالك عن تنفيذ قرار الترميم، جاز للمستأجرين – حفاظًا على سلامة العقار – القيام بأعمال الترميم على نفقتهم الخاصة، مع حقهم في الرجوع على المالك بما أنفقوه وفقًا للقواعد العامة.

ويشترط أن يكون الترميم ضروريًا وعاجلًا وألا يجاوز ما تقرره اللجنة المختصة.


الاختصاص بالفصل في قرارات الإزالة والترميم

يختلف الاختصاص بحسب طبيعة النزاع:

  • فإذا كان النزاع متعلقًا بمشروعية القرار الإداري ذاته، انعقد الاختصاص للقضاء الإداري.

  • أما إذا تعلّق النزاع بحقوق مدنية بين المالك والمستأجر بشأن تنفيذ القرار، فينعقد الاختصاص للقضاء العادي.


التظلم من قرارات الإزالة والترميم

يجوز لذوي الشأن تقديم تظلم إداري إلى الجهة التي أصدرت القرار قبل اللجوء إلى القضاء.

ويُعد التظلم وسيلة لإعادة النظر في القرار فنيًا وقانونيًا، وقد يترتب عليه تعديله أو إلغاؤه دون الحاجة لرفع دعوى.


عدم بطلان قرار الهدم رغم عدم التوقيع عليه

قضت محكمة النقض بأن عدم توقيع جميع أعضاء اللجنة على القرار لا يؤدي بذاته إلى بطلانه، طالما ثبت صدوره من اللجنة المختصة مستوفيًا أركانه الجوهرية.

فالعبرة بوجود القرار وصحته الموضوعية، لا بالشكل وحده.


حق المالك في زيادة الوحدات السكنية

يحق للمالك زيادة عدد الوحدات السكنية بالعقار متى كان ذلك متوافقًا مع الاشتراطات البنائية والهندسية، ولم يترتب عليه ضرر بسلامة المبنى أو بحقوق الشاغلين.

ويجب أن تتم الزيادة في إطار القوانين المنظمة للبناء والتخطيط العمراني.


الإضافة أو التعلية في المبنى المؤجر مشروط بإقامة وحدات سكنية

إذا رغب المالك في إضافة أدوار أو إجراء تعلية، فيشترط أن يكون الهدف إقامة وحدات سكنية فعلية وفقًا للترخيص الصادر.

ولا يجوز أن تكون الإضافة وسيلة للتحايل أو الإضرار بالمستأجرين أو المساس بسلامة البناء.


اشتراط الحصول على ترخيص بالإضافة أو التعلية

يُعد الحصول على ترخيص مسبق من الجهة الإدارية المختصة شرطًا جوهريًا قبل إجراء أي أعمال إضافة أو تعلية.

وأي أعمال تتم دون ترخيص تُعد مخالفة تستوجب الإزالة أو توقيع الجزاءات القانونية، فضلًا عن المسؤولية المدنية إذا ترتب ضرر على الغير.


خلاصة قانونية المنشآت الآيلة للسقوط

إن تنظيم أحكام المنشآت الآيلة للسقوط وقرارات الإزالة والترميم يعكس حرص المشرّع على تحقيق التوازن بين حماية الأرواح والممتلكات، وصون حقوق الملاك والمستأجرين، من خلال ضوابط دقيقة، ورقابة قضائية فعالة، وإجراءات قانونية واضحة.

التعسف في طلب الإخلاء وأثره القانوني

محامٍ متخصص في قضايا المنشآت الآيلة للسقوط وقرارات الإزالة – محمد منيب

يُعد المحامي محمد منيب من أبرز المحامين المتخصصين في قضايا المنشآت الآيلة للسقوط وقرارات الهدم والترميم، لما يمتلكه من خبرة قانونية واسعة في الطعون على قرارات لجان المنشآت، ومنازعات الإزالة، والتظلمات الإدارية، والدفاع عن حقوق الملاك والمستأجرين أمام المحاكم المختصة.

ويعتمد محمد منيب في عمله على رؤية قانونية دقيقة تجمع بين الفهم العميق للتشريعات المنظمة والبُعد العملي لتطبيقات القضاء، بما يضمن أفضل النتائج القانونية الممكنة.

فإذا كنت تواجه قرار إزالة أو ترميم أو طعن على قرار منشأة آيلة للسقوط، فإن الاستعانة بمحامٍ خبير مثل محمد منيب تمثل خطوة قانونية ذكية لحماية حقوقك وسلامة ممتلكاتك.

مكتب  محمد منيب فى الهرم 

error: