الجرائم التي يتعين تقديم طلب عنها لتحريك الدعوى الجنائية

الجرائم التي يتعين تقديم طلب عنها لتحريك الدعوى الجنائية 

الجرائم التي يتعين تقديم طلب عنها لتحريك الدعوى الجنائية 

في إطار تنظيم سير العدالة الجنائية، فرق المشرّع بين الجرائم التي تُحرك الدعوى فيها تلقائيًا من النيابة العامة، وبين الجرائم التي لا تتحرك الدعوى فيها إلا بناءً على طلب جهة مختصة. ويُعرف هذا القيد القانوني باسم قيد الطلب، وهو اشتراط مسبق لإعطاء النيابة العامة ولاية قانونية لمباشرة التحقيق في الجرائم الخاصة بالمصلحة العامة أو التي ترتبط بالوظيفة العامة.

فهم هذه الجرائم وشروط الطلب أمر جوهري لكل محامٍ أو مجني عليه لتجنب بطلان الإجراءات أو عدم قبول الدعوى.


 مفهوم قيد الطلب

الطلب هو إرادة صريحة من جهة رسمية مخوّلة قانونًا بتحريك الدعوى الجنائية في جريمة معينة.
يختلف الطلب عن الشكوى في أنه صادر عن جهة عامة وليس من المجني عليه، ويهدف إلى حماية مصالح الدولة والمرافق العامة أو ضبط الجرائم التي يرتكبها موظفون عموميون أثناء أداء وظائفهم.


 الجرائم التي يشترط تحريكها بالطلب

ينص القانون المصري على عدة أنواع من الجرائم التي لا تتحرك الدعوى فيها إلا بعد صدور طلب من جهة مختصة، ومن أبرزها:

  1. الجرائم التي يرتكبها الموظف العام أثناء أداء وظيفته

    • مثل إساءة استخدام السلطة، التزوير الرسمي، أو استغلال الوظيفة لتحقيق مكاسب شخصية.

    • يتطلب تحريك الدعوى في هذه الحالات طلبًا كتابيًا من الوزير المختص أو الجهة التي يتبعها الموظف.

  2. الجرائم التي تمس مصالح جهة حكومية أو مرفق عام

    • مثل التعدي على ممتلكات الدولة، أو الاعتداء على أرصدة ومصالح الجهات العامة.

    • يجب أن يصدر طلب من رئيس الجهة أو المسؤول القانوني عنها قبل مباشرة التحقيق.

  3. بعض الجرائم المنصوص عليها في قوانين خاصة

    • مثل جرائم البيئة، أو حماية الآثار، أو الجرائم التي تقع على الموظفين العموميين وفقًا لقوانين خاصة.

    • هذه القوانين تحدد جهة الطلب والصلاحيات بوضوح.


 شروط صحة الطلب

لكي يكون الطلب سليمًا ونافذًا قانونيًا، يجب توفر الشروط التالية:

  1. صدوره عن الجهة المختصة قانونًا: لا يُقبل أي طلب صادر من جهة غير مخوّلة.

  2. وضوح وصراحة إرادة الطلب: يجب أن يتضمن الطلب بيان الجريمة والوقائع محلها.

  3. تحديد الشخص أو الأشخاص محل الدعوى: لا يجوز طلب عام أو عام لا يحدد المتهم.

  4. تقديمه كتابةً وإثباته رسميًا: حتى يمكن للنيابة العامة مباشرة التحقيق دون أي نقاش حول صحة الطلب.


 أثر الطلب على الإجراءات الجنائية

  • قبل صدور الطلب: النيابة العامة لا يحق لها مباشرة التحقيق، وأي إجراء يعتبر باطلاً.

  • بعد صدور الطلب: تصبح للنيابة ولاية كاملة في فتح التحقيقات، سماع الشهود، اتخاذ إجراءات تحفظية، والإحالة للمحكمة.

  • حدود الطلب: لا يمكن توسيع أثره ليشمل وقائع أو جرائم لم يُذكرها الطلب.


 الدفوع القانونية المتعلقة بالطلب

يمكن للمتهم أو دفاعه التمسك بعدة دفوع متفرعة عن الطلب، منها:

  1. الدفع بعدم صدور الطلب أصلًا

  2. الدفع ببطلان الطلب: إذا صدر من جهة غير مختصة أو بطريقة مخالفة للقانون.

  3. الدفع بعدم شمول الطلب للواقعة محل الاتهام

  4. الدفع بإجراءات باطلة قبل صدور الطلب

تعتبر هذه الدفوع من النظام العام، ويجوز إثارتها في أي مرحلة من مراحل الدعوى.


 أهمية التمييز بين الجرائم التي تتطلب طلبًا وتلك التي تتطلب شكوى

  • الشكوى: تصدر من المجني عليه لحماية مصلحته الشخصية.

  • الطلب: يصدر من جهة رسمية لحماية المصلحة العامة أو ضبط جرائم الموظفين العموميين.

  • الالتزام بالقيد القانوني يحمي حقوق المتهم ويجنب المجني عليه أو الجهة المختصة بطلان الإجراءات.


خاتمة الجرائم التي يتعين تقديم طلب عنها لتحريك الدعوى الجنائية 

تحديد الجرائم التي يشترط تحريكها بالطلب وفهم شروطه وآثاره القانونية أمر بالغ الأهمية. فهو لا يضمن فقط سلامة الإجراءات الجنائية، بل يحفظ أيضًا حقوق المتهم والمجني عليه والجهات العامة، ويمنح المحامي القدرة على بناء دفاع قانوني متين مبني على النصوص القانونية الدقيقة.

خبير القضايا الخاصة بالجرائم التي تتطلب طلبًا وتحريك الدعوى الاستراتيجي

يقدّم المحامي محمد منيب خبرة قانونية متقدمة في التعامل مع الجرائم التي تشترط صدور طلب رسمي لتحريك الدعوى الجنائية، بدءًا من تحليل واقعة الجريمة وتحديد الجهة المخوّلة بإصدار الطلب، مرورًا بصياغة طلب قانوني محكم يضمن صحة الإجراءات، وصولًا إلى متابعة التحقيق أمام النيابة العامة والمحاكم المختصة.

يعتمد محمد منيب على دقة فنية في تحديد نطاق الطلب وفحص مدى صلاحيته، وتحويل أي قصور إجرائي في الطلب إلى دفوع قوية تصون حقوق موكليه وتحميهم من بطلان الإجراءات أو إسقاط الدعوى.

مع محمد منيب، تحصل على استراتيجية دفاعية متكاملة، حماية قانونية دقيقة، ونتائج موثوقة في أصعب القضايا المرتبطة بالجرائم المقيدة بالطلب.

مكتب المستشار محمد منيب /أشهر مكتب محاماة في الهرم و فيصل

📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774

📞 التواصل: احجز موعد مسبق  01006321774  –  01223232529

📍 عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني

error: