التماس إعادة النظر في قانون المرافعات المصري (المواد 241 – 247)
مقدمة المستشار محمد منيب المحامى فى التماس إعادة النظر في قانون المرافعات المصري (المواد 241 – 247)
يُعد التماس إعادة النظر أحد طرق الطعن غير العادية في قانون المرافعات المصري، وهو وسيلة استثنائية منحها المشرّع للخصوم للطعن في الأحكام النهائية التي قد تكون قد شابها خطأ جسيم أو بُنيت على أسس غير صحيحة، مثل الغش أو التزوير أو شهادة الزور. يهدف هذا النظام إلى تحقيق العدالة وضمان عدم بقاء أي حكم نهائي متأثر بوقائع غير صحيحة أو أدلة غير مشروعة.
حدد القانون المصري في المادة 241 مرافعات الحالات التي يجوز فيها الالتماس، ومنح المتضررين 40 يومًا كميعاد للطعن وفقًا لنص المادة 242. كما وضع إجراءات واضحة في المادة 243 لكيفية تقديم الالتماس، مع فرض قيود صارمة للحفاظ على استقرار الأحكام ومنع إساءة استخدام هذا الطعن، مثل عدم وقف تنفيذ الحكم تلقائيًا إلا في حالات استثنائية وفقًا للمادة 244.
وتفصل المحكمة أولًا في قبول الالتماس، ثم تحدد جلسة لنظر الموضوع إذا كان له وجه حق، وفقًا للمادة 245، مع توقيع غرامات على الالتماسات غير الجدية كما ورد في المادة 246. وأخيرًا، لضمان استقرار الأحكام، نصت المادة 247 على عدم جواز الطعن مجددًا بالالتماس على الحكم الصادر بشأن الالتماس الأول.
التماس إعادة النظر في قانون المرافعات المصري (المواد 241 – 247)
يمثل التماس إعادة النظر آلية قانونية توازن بين ضمان حقوق الخصوم وتصحيح الأخطاء الجسيمة في الأحكام النهائية، وبين تحقيق استقرار المعاملات القضائية ومنع استغلال الطعن للمماطلة أو التعسف في التقاضي.
الحالات التي يجوز فيها التماس إعادة النظر (المادة 241)
مادة 241 مرافعات – للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر فى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية فى الأحوال الآتية :
1. إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير فى الحكم .
2. إذا حصل بعد الحكم إقرار بتزوير الأوراق التى بنى عليها أزو قضى بتزويرها .
3. إذا كان الحكم قد بنى على شهادة شاهد قضى بعد صدوره بأنها مزورة .
4. إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة فى الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها .
5. إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه .
6. إذا كان منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض .
7. إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً فى الدعوى وذلك فيما عدا حالة النيابة الاتفاقية.
8. لمن يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها بشرط إثبات غش من كلن يمثله أو تواطئه أو إهماله الجسيم.
يُعد التماس إعادة النظر من طرق الطعن غير العادية التي أقرها المشرّع المصري لإصلاح الأحكام النهائية التي قد تكون قد صدرت بناءً على وقائع غير صحيحة، أو نتيجة غش، أو تزوير، أو شهادة زور، أو أخطاء قانونية جوهرية.
🟢 ماهية التماس إعادة النظر وأحكامه
يُعرّف التماس إعادة النظر بأنه وسيلة قانونية للطعن في الأحكام النهائية التي اكتسبت حجية الأمر المقضي ولكن شابها عيب خطير يؤثر على عدالتها. ولا يجوز الطعن به إلا في حالات محددة نصت عليها المادة 241 مرافعات.
📌 الأحكام الجائز الطعن فيها بالتماس إعادة النظر:
- الأحكام النهائية الصادرة من المحاكم المدنية أو الاقتصادية أو محاكم الأحوال الشخصية.
- الأحكام الصادرة بناءً على أحد الأسباب المنصوص عليها في المادة 241.
📌 الأحكام غير الجائز الطعن فيها بالالتماس:
- الأحكام غير النهائية.
- الأحكام الصادرة من محكمة النقض.
- الأحكام التي سبق الطعن فيها بالالتماس ورفض الطعن.
📌 قاعدة عدم جواز الالتماس بعد الالتماس
يُمنع تقديم التماس جديد في نفس الحكم الذي سبق الطعن عليه بالالتماس وتم رفضه، تحقيقًا لاستقرار الأحكام ومنع إساءة استخدام الحق في التقاضي.
📌 لا يجوز الالتماس الفرعي
لا يجوز للملتمس ضده تقديم التماس فرعي، حيث يقتصر حق الالتماس على من له مصلحة مباشرة في الطعن على الحكم.
🟢 الخصوم في الالتماس: شروط الملتمس والملتمس ضده
📌 شروط الملتمس (الطاعن بالالتماس):
- أن يكون طرفًا في الحكم النهائي الصادر.
- أن يكون له مصلحة قانونية مباشرة في الطعن.
- أن يعتمد على أحد الأسباب المنصوص عليها قانونًا.
📌 شروط الملتمس ضده:
- أن يكون طرفًا في الحكم المطعون فيه.
- أن يكون الحكم قد صدر لصالحه أو ضده.
🟢 أسباب الطعن بالالتماس وفقًا للمادة 241 مرافعات
🔹 السبب الأول: الغش الصادر من الخصم المؤثر في الحكم
شروطه:
- أن يكون هناك غش حقيقي وقع أثناء الدعوى.
- أن يكون الغش قد صدر من الخصم المحكوم له أو من وكيله.
- أن يكون الغش قد وقع في مواجهة المحكوم عليه.
- أن يكون الغش خفيًا ولم يتمكن الملتمس من كشفه إلا بعد صدور الحكم.
- أن يكون الغش قد أثر تأثيرًا مباشرًا على الحكم.
🔹 السبب الثاني: تأسيس الحكم على ورقة مزورة
شروطه:
- أن يكون الحكم قد بُني بشكل جوهري على الورقة المزورة.
- أن يثبت تزوير الورقة بعد صدور الحكم بأحد وسيلتين:
- إقرار مرتكب التزوير أو المتمسك بالورقة.
- صدور حكم قضائي بتزوير الورقة.
🔹 السبب الثالث: بناء الحكم على شهادة مزورة
شروطه:
- أن يكون الحكم قد صدر بناءً على شهادة شهدت المحكمة ببطلانها بعد صدور الحكم.
- أن يكون للشهادة تأثير جوهري في تغيير مجريات القضية.
- أن يصدر حكم بتزوير الشهادة أو إقرار الشاهد نفسه بكذب شهادته.
🔹 السبب الرابع: حصول الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها
شروطه:
- أن تكون الأوراق جديدة ولم تكن تحت يد الملتمس أثناء نظر القضية.
- أن تكون هذه الأوراق حاسمة في تغيير الحكم.
- أن يكون الخصم قد تعمد إخفاء هذه الأوراق أو منع تقديمها.
🔹 السبب الخامس: إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه
- يجب أن يكون هناك تناقض واضح بين طلبات الخصوم وما حكمت به المحكمة.
🔹 السبب السادس: إذا كان منطوق الحكم مناقضًا بعضه لبعض
- أي وجود تعارض داخل منطوق الحكم يجعل تنفيذه مستحيلًا.
🔹 السبب السابع: إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلًا تمثيلًا صحيحًا
- بشرط ألا يكون هذا الشخص ممثلًا عن طريق النيابة الاتفاقية.
🔹 السبب الثامن: إذا كان الحكم حجة على شخص لم يكن طرفًا في الخصومة
شروطه:
- أن يكون الحكم قد صدر دون أن يكون الشخص طرفًا في الدعوى.
- أن يثبت أن مصلحته قد تأثرت بالحكم.
- أن يكون هناك غش أو تواطؤ أو إهمال جسيم من ممثله القانوني.
ميعاد التماس إعادة النظر وفقًا للمادة 242 من قانون المرافعات المصري
مادة 242 مرافعات – ميعاد الالتماس أربعون يوماً . ولا يبدأ فى الحالات المنصوص عليها فى الفقرة الأربع الأولى من المادة السابقة إلا من اليوم الذى ظهر فيه الغش أو الذى أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذى حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذى ظهرت فيه الورقة المحتجزة.
ويبدأ الميعاد فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة السابعة من اليوم الذى يعلن فيه الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيلاً صحيحاً.
ويبدأ الميعاد فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة الثامنة من اليوم الذى ظهر فيه الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم.
ميعاد التماس إعادة النظر وفقًا للمادة 242 من قانون المرافعات المصري
🔹 الميعاد الأساسي:
- حدد القانون أربعين يومًا كميعاد لرفع التماس إعادة النظر.
🔹 حالات خاصة يبدأ فيها الميعاد من تاريخ معين:
1️⃣ في حالات الغش أو التزوير أو شهادة الزور أو الأوراق المحتجزة:
- يبدأ الميعاد من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو
- من اليوم الذي أُقر فيه بالتزوير من قبل الفاعل أو صدر حكم بثبوته أو
- من تاريخ الحكم على شاهد الزور أو
- من اليوم الذي ظهرت فيه الورقة المحتجزة التي منع الخصم تقديمها أثناء الدعوى.
2️⃣ في حالة صدور الحكم على شخص لم يكن ممثلًا تمثيلًا صحيحًا:
- يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى من يمثله تمثيلًا صحيحًا.
3️⃣ في حالة كون الحكم قد صدر حجة على شخص لم يكن طرفًا في الدعوى بسبب غش أو تواطؤ أو إهمال جسيم:
- يبدأ الميعاد من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم.
✅ أهمية تحديد ميعاد الالتماس بدقة:
- أي التماس يُرفع بعد انقضاء المواعيد المحددة يكون غير مقبول شكلًا، مما يُلزم المحكمة برفضه دون النظر في موضوعه.
- الالتزام بهذه المواعيد يحقق التوازن بين حق التقاضي واستقرار الأحكام القضائية.
رفع التماس إعادة النظر وفقًا للمادة 243 من قانون المرافعات المصري
مادة 243 مرافعات– يرفع الالتماس أمام المحكمة التى أصدرت الحكم بصحيفة تودع قلم كتابها وفقاً للأوضاع المقررة لرفع الدعوى .
ويجب أن تشتمل صحيفته على بيان الحكم الملتمس فيه وتاريخه وأسباب الالتماس وإلا كانت باطلة .
ويجب على رافع الالتماس فى الحالتين المنصوص عليهما فى البندين ( 7 ، 8 ) من المادة (214) من هذا القانون أن يودع خزانة المحكمة مبلغ مائة جنيه على سبيل الكفالة ، ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الالتماس إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع .
ويعفى من إيداع الكفالة من أعفى من أداء الرسوم القضائية
ويجوز أن تكون المحكمة التى تنظر الالتماس مؤلفه مون نفس القضاة الذين أصدروا الحكم .
🔹 المحكمة المختصة بنظر الالتماس:
- يُرفع الالتماس أمام المحكمة التي أصدرت الحكم محل الطعن.
🔹 إجراءات رفع الالتماس:
1️⃣ يتم رفع الالتماس بصحيفة تودع قلم الكتاب، وفقًا للإجراءات العامة لرفع الدعاوى.
2️⃣ يجب أن تتضمن الصحيفة البيانات التالية وإلا كانت باطلة:
- بيان الحكم الملتمس فيه وتاريخه.
- أسباب الالتماس التي يستند إليها الملتمس.
🔹 إيداع الكفالة في بعض الحالات:
- في حال كان الالتماس متعلقًا بعدم تمثيل المحكوم عليه تمثيلًا صحيحًا (البند 7 من المادة 241)، أو
- في حال كان الالتماس مقدمًا من شخص لم يكن طرفًا في الدعوى لكنه يعتبر الحكم حجة عليه (البند 8 من المادة 241)،
- يجب على الملتمس إيداع مبلغ 100 جنيه ككفالة بخزانة المحكمة، وإلا فلن تُقبل صحيفة الالتماس.
- يُعفى من الكفالة من أُعفي من أداء الرسوم القضائية وفقًا للقانون.
🔹 تشكيل المحكمة التي تنظر الالتماس:
- يجوز أن تكون المحكمة التي تنظر الالتماس هي نفس الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، ما لم يوجد ما يستدعي تغييره.
📌 المادة 243 مرافعات بعد التعديل وفقًا للقانونين 23 لسنة 1992 و18 لسنة 1999
🔹 أولًا: التعديلات التي طرأت على المادة 243 مرافعات
- تم تعديل المادة بموجب القانون رقم 23 لسنة 1992 والقانون رقم 18 لسنة 1999، حيث أضيفت بعض القيود والإجراءات المتعلقة برفع الالتماس، خاصة فيما يخص إيداع الكفالة في بعض الحالات.
🔹 ثانيًا: المحكمة المختصة بنظر الالتماس
- المحكمة التي أصدرت الحكم الملتمس فيه هي المختصة بنظر الالتماس.
🔹 ثالثًا: إجراءات رفع الالتماس وبيانات الصحيفة
1️⃣ يتم رفع الالتماس بصحيفة تودع قلم الكتاب وفقًا للأوضاع المقررة لرفع الدعوى.
2️⃣ يجب أن تتضمن الصحيفة البيانات الآتية، وإلا كانت باطلة:
- بيان الحكم الملتمس فيه وتاريخه.
- أسباب الالتماس التي يستند إليها الملتمس.
3️⃣ إذا كان الالتماس متعلقًا بعدم تمثيل المحكوم عليه تمثيلًا صحيحًا (البند 7 من المادة 241) أو مقدمًا من شخص لم يكن طرفًا في الدعوى لكنه يعتبر الحكم حجة عليه (البند 8 من المادة 241)، - يجب على الملتمس إيداع مبلغ 100 جنيه ككفالة، وإلا لن تُقبل صحيفة الالتماس.
- يُعفى من الكفالة من أُعفي من أداء الرسوم القضائية وفقًا للقانون.
🔹 رابعًا: تشكيل المحكمة التي تنظر الالتماس
- يجوز أن تكون المحكمة التي تنظر الالتماس هي نفس المحكمة التي أصدرت الحكم، إلا إذا كان هناك مانع قانوني أو تنظيمي يستوجب تغييره.
🔹 خامسًا: جواز رفع الالتماس المقابل وعدم جواز الالتماس الفرعي
✅ يجوز للمستأنف عليه تقديم التماس مقابل طالما كان ذلك في المواعيد والإجراءات المحددة.
❌ لا يجوز تقديم التماس فرعي، حيث إن الالتماس يُنظر فقط بناءً على الطلبات الأصلية المقدمة من الملتمس الأساسي.
✅ أهمية هذه المادة:
- تضمن جدية الالتماسات المقدمة، حيث تشترط دفع كفالة في بعض الحالات لتفادي الالتماسات الكيدية.
- تؤكد على وجوب توافر بيانات محددة في صحيفة الالتماس للحفاظ على الشكل القانوني السليم للطعن.
- تحدد المحكمة المختصة بالنظر في الالتماس، ما يعزز استقرار الإجراءات القضائية.
وقف تنفيذ الأحكام الإنتهائية أمام محكمة الإلتماس
مادة 244 مرافعات – لا يترتب على رفع الالتماس وقف تنفيذ الحكم .
ومع ذلك يجوز للمحكمة التى تنظر الالتماس أن تأمر بوقف التنفيذ متى طلب ذلك وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه.
ويجوز للمحكمة عندما تأمر بوقف التنفيذ أن توجب تقديم كفالة أو تأمر بما تراه كفيلاً بصيانة حق المطعون عليه .
المادة 244 مرافعات – أثر رفع الالتماس على تنفيذ الحكم
المادة 244 مرافعات – وقف تنفيذ الأحكام أمام محكمة الالتماس
🔹 أولًا: القاعدة العامة – عدم وقف التنفيذ تلقائيًا
- مجرد رفع الالتماس لا يوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، مما يعني أن الحكم يظل واجب التنفيذ حتى تفصل المحكمة في الالتماس أو تأمر بوقف التنفيذ بشكل استثنائي.
- هذه القاعدة تهدف إلى ضمان استقرار الأحكام ومنع إساءة استخدام الالتماس لتعطيل التنفيذ.
🔹 ثانيًا: شروط قبول طلب وقف التنفيذ أمام محكمة الالتماس
✅ حتى يتم النظر في وقف تنفيذ الحكم، يجب توافر شروط أساسية:
1️⃣ تقديم طلب صريح بوقف التنفيذ: لا يكفي مجرد رفع الالتماس، بل يجب أن يطلب الملتمس وقف التنفيذ صراحة ضمن طلباته.
2️⃣ تقديم الطلب قبل تمام التنفيذ: لا يُقبل طلب وقف التنفيذ إذا كان الحكم قد نُفذ بالكامل وأصبح التنفيذ غير قابل للرجوع فيه.
🔹 ثالثًا: شروط الحكم بوقف التنفيذ من محكمة الالتماس
🔸 المحكمة لن تحكم بوقف التنفيذ إلا إذا تحقق شرطان رئيسيان:
1️⃣ وجود ضرر جسيم لا يمكن تداركه: يجب أن يكون التنفيذ قد يؤدي إلى ضرر خطير للملتمس، بحيث لا يمكن إصلاحه حتى لو أُلغي الحكم لاحقًا.
2️⃣ ترجيح احتمال إلغاء الحكم: أي أن يكون هناك احتمال قوي أن يؤدي الالتماس إلى إلغاء الحكم المطعون فيه، بناءً على الأدلة المقدمة.
🔹 رابعًا: النظام الإجرائي لوقف التنفيذ أمام محكمة الالتماس
✅ إذا قررت المحكمة وقف التنفيذ، فإنها قد تفرض ضمانات لحماية الطرف الآخر، مثل:
- إلزام الملتمس بتقديم كفالة مالية لضمان حقوق المطعون عليه في حال رفض الالتماس.
- فرض أي ضمانات أخرى تراها المحكمة مناسبة للحفاظ على حقوق الخصوم.
🔹 خامسًا: الحكم في طلب وقف التنفيذ أمام محكمة الالتماس
- إذا وافقت المحكمة على الطلب: يتم وقف تنفيذ الحكم حتى يتم الفصل في موضوع الالتماس.
- إذا رفضت المحكمة الطلب: يبقى الحكم المطعون فيه نافذًا وقابلًا للتنفيذ حتى صدور حكم في الالتماس.
⚖️ الخلاصة: المادة 244 مرافعات توازن بين استقرار الأحكام القضائية و حماية الملتمس من تنفيذ حكم قد يتم إلغاؤه لاحقًا، مع وضع شروط دقيقة لمنع التعسف في استخدام الالتماس لعرقلة تنفيذ الأحكام.
خاتمة: التماس إعادة النظر في قانون المرافعات المصري (المواد 241 – 247)
حالات وطرق ومواعيد تقديم الالتماس لإعادة النظر بالأحكام النهائية
يعد التماس إعادة النظر أحد طرق الطعن غير العادية التي أتاحها قانون المرافعات المصري للخصوم، بهدف مراجعة الأحكام الصادرة بصفة نهائية في حالات استثنائية حددها القانون بدقة. ويعكس هذا النظام حرص المشرّع على تحقيق العدالة وتدارك الأخطاء الجسيمة التي قد تضر بحقوق المتقاضين.
📌 أولًا: أهمية التماس إعادة النظر
✅ تصحيح الأخطاء الجسيمة التي شابت الحكم النهائي.
✅ حماية حقوق الخصوم من الغش أو التزوير أو التواطؤ.
✅ ضمان عدم تنفيذ أحكام مبنية على وقائع غير صحيحة أو أوراق مزورة.
📌 ثانيًا: الحالات التي يجوز فيها التماس إعادة النظر (المادة 241)
🔹 الغش: إذا ثبت وقوع غش أثر على الحكم.
🔹 التزوير: إذا بُني الحكم على أوراق قضى بتزويرها لاحقًا.
🔹 شهادة الزور: إذا استند الحكم إلى شهادة زور ثبت تزويرها بعد صدور الحكم.
🔹 اكتشاف أوراق حاسمة: إذا حصل الملتمس على أوراق قاطعة في الدعوى كان الخصم قد أخفاها.
🔹 تجاوز الطلبات: إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه.
🔹 تناقض منطوق الحكم: إذا كان منطوق الحكم متناقضًا بعضه مع بعض.
🔹 التمثيل غير الصحيح: إذا صدر الحكم ضد شخص لم يكن ممثلًا تمثيلًا صحيحًا.
🔹 الحكم ضد غير ممثل بالدعوى: إذا كان الحكم حجة على شخص لم يكن طرفًا في الخصومة، وكان هناك غش أو تواطؤ أو إهمال جسيم.
📌 ثالثًا: إجراءات التماس إعادة النظر (المواد 242 – 243)
1️⃣ ميعاد الالتماس:
- الأصل: 40 يومًا من تاريخ صدور الحكم.
- يبدأ في بعض الحالات من تاريخ ظهور الغش أو الحكم بالتزوير أو ظهور الورقة المحتجزة.
2️⃣ طريقة رفع الالتماس:
- يتم تقديمه أمام المحكمة التي أصدرت الحكم.
- يتم تقديمه بصحيفة تودع في قلم كتاب المحكمة، مع بيان الحكم المطعون فيه وأسباب الالتماس.
- يجب إيداع كفالة 100 جنيه في بعض الحالات لضمان جدية الالتماس.
📌 رابعًا: أثر التماس إعادة النظر على تنفيذ الحكم (المادة 244)
🔹 الأصل: لا يترتب على الالتماس وقف تنفيذ الحكم.
🔹 الاستثناء: يجوز للمحكمة وقف التنفيذ إذا كان هناك خطر وقوع ضرر جسيم لا يمكن تداركه، ويمكن اشتراط تقديم كفالة لضمان حق المطعون عليه.
📌 خامسًا: الفصل في الالتماس (المادتان 245 – 246)
🔹 تفصل المحكمة أولًا في جواز قبول الالتماس، ثم تحدد جلسة لنظر الموضوع دون الحاجة لإعلان جديد.
🔹 إذا رفض الالتماس، يتم فرض غرامة لا تقل عن 60 جنيهًا ولا تتجاوز 200 جنيه.
🔹 في بعض الحالات، يمكن مصادرة الكفالة التي دفعها الملتمس.
🔹 يجوز الحكم بالتعويض على الملتمس إذا كان التماس إعادة النظر قد قُدِّم بسوء نية.
📌 سادسًا: حظر الطعن مجددًا بالالتماس (المادة 247)
🔴 لا يجوز الطعن على الحكم الصادر برفض الالتماس أو الحكم الصادر في موضوع الدعوى بعد قبوله بالتماس جديد، مما يضمن استقرار الأحكام وعدم استغلال هذه الوسيلة للطعن المتكرر.
📌 سابعًا: الاستنتاج العام
❇️ التماس إعادة النظر يُعَدّ ضمانة قانونية لحماية المتقاضين من الأحكام النهائية التي قد تكون قد صدرت بناءً على وقائع غير صحيحة أو نتيجة غش أو تزوير.
❇️ إلا أن القانون وضع له قيودًا صارمة، سواء من حيث الحالات المسموح بها أو من حيث المواعيد والإجراءات، لمنع استغلاله كوسيلة للمماطلة أو التعسف في التقاضي.
❇️ كما أن المحكمة تمتلك سلطة توقيع العقوبات المالية والتعويضات إذا ثبت أن الالتماس غير جدي أو كان الهدف منه الكيدية أو عرقلة تنفيذ الأحكام.
📌 وبذلك، فإن التماس إعادة النظر يُحقق التوازن بين ضمان العدالة وحماية الحقوق، وبين استقرار الأحكام القضائية ومنع إساءة استخدام طرق الطعن.
أحكام محكمة النقض فى الإلتماس إعادة النظر
لما كان الثابت من مدونات ذلك الحكم أن المطعون ضدهما أقاما الاستئناف رقم ١٦٠ لسنة ٢٥ ق طنطا بطلب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به عليهما لمورث الطاعن في الدعوى الفرعية من إلزامهما بمبلغ ۲۱۸ جنيها قيمة نصيبه في أرباح الشركة محل النزاع عن سنتى ٦٣، ١٩٦٤ وإذ قضت محكمة استئناف طنطا بتاريخ ٢٨ / ٤ / ١٩٧٩ في هذا الاستئناف بإلزام الطاعن وباقى ورثة المرحوم ….. بأن يدفعوا للمطعون ضدهما من تركة مورثهم مبلغ ١٢٨٤.٥٠٠ جنيه وهو ما لم يطلبه الأخيران في استئنافهما المذكور فإن المحكمة تكون قد قضت في ذلك الاستئناف بما لم يطلبه الخصوم، ومن ثم فإن سبيل الطعن على هذا الحكم هو التماس إعادة النظر عملا بالفقرة الخامسة من المادة ٢٤١ من قانون المرافعات ويكون الطعن عليه بطريق النقض غير مقبول.
نقض ٢/٤/ ١٩٨٥ طعن رقم ١٥٩٨ لسنة ٤٩ قضائية).
الطعن بطريق التماس إعادة النظر ورود أحواله على سبيل الحصر في المادة ٢٤١ مرافعات النعى الذى لا يندرج ضمن هذه الحالات لا يصلح سببا للطعن ..
( نقص ٢٤/ ١٢ / ١٩٨٤ طعن رقم ١٩٤٥ لسنة ٥٠ قضائية).
الطعن بطريق التماس إعادة النظر وفقا لنص الفقرة السادسة من المادة ٢٤١ مرافعات مناطه التناقض في منطوق الحكم التناقض في الأسباب التي لا يفهم معه على أي أساس قام قضاء المنطوق مؤداه بطلان الحكم الذي يؤدى إلى نقضه .
النقص ١٢/٢٤/ ١٩٨٤ طعن رقم ١٩٤٥ لسنة ٥٠ قضائية ) .
العبرة في طلبات الخصوم في الدعوى هى بما طلبوه على نحو صريح وجازم، وتتقيد المحكمة بطلباتهم الختامية، بحيث إذا أغفل المدعى فى مذكرته الختامية – التي حدد فيها طلباته تحديدا جامعا – بعض الطلبات التي كان قد أوردها في صحيفة افتتاح الدعوى فإن فصل المحكمة في هذه الطلبات الأخيرة يكون قضاء بما لم يطلبه الخصوم، وهى إذ تقضى بشئ لم يطلبوه أو پاکثر با طلبوه، وهى مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات وعالمة بأنها إنما تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه مسببة إياه في هذا الخصوص، فيكون سبيل الطعن عليه هو النقض أما إذا لم تتعمد المحكمة ذلك وقضت بما صدر له حكمها عن سهو وعدم إدراك دون تسبيب لوجهة نظرها ، كان هذا من وجوه التماس إعادة النظر طبقا للفقرة الخامسة من المادة ٢٤١ من قانون المرافعات.
(نقض ١/٢٦/ ۱۹۸۱ طعن رقم ١٢٨ لسنة ٤٨ قضائية، نقض ١٩٧٨/١/١٧ طعن رقم ٧٥٦ لسنة ٤٤ قضائية).
طلب تصفية الشركة تضمينه بطريق اللزوم طلب حلها. القضاء بحل الشركة وتصفيتها . لا يعد قضاء بما لم يطلبه الخصوم.
( نقص ١٩٧٩/٣/٥ طعن رقم ٢٤ لسنة ٤٤ قضائية ) .
قاعدة عدم جواز الطعن بالتماس إعادة النظر في الحكم الذي سبق الطعن فيه بهذا الطريق هي قاعدة أساسية واجبة الاتباع على إطلاقها ولو لم يجر نص خاص في القانون وتقوم على أصل جوهرى من قواعد المرافعات يهدف إلى استقرار الأحكام ووضع حد للتقاضي.
( نقص ١/٢٢/ ١٩٧٧ سنة ٢٨ ص ۲۸۹).
الحكم بأكثر مما طلبه الخصوم قضاء محكمة النقض في الطعن السابق بأن النعي به أصبح غير منتج بعد أن صححته محكمة الاستئناف فى الالتماس المرفوع إليها عن ذات الحكم. لا يعد تحصينا للحكم الصادر في ذلك الالتماس . (نقص ١٩٧٦/٥/١ سنة ٢٧ ص ١٠٤١ ) .
الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه الطعن فيه بطريق النقض. شرطه. صدوره من المحكمة وهى مدركة حقيقة الطلبات وأنها تقضى بما يطلبه الخصوم. عدم إدراكها ذلك سبيل الطعن عليه هو التماس إعادة النظر.
( نقض ١٩٩٦/٦/١٦ طعنان رقما ٨٩٩، ٩٤٢ قضائية).
قبول التماس إعادة النظر . ٢/٢٤١٥ مرافعات شرطه ثبوت تزوير الورقة التي كانت أساسا للحكم بعد صدور الحكم الملتمس فيه وقبل رفع الالتماس الادعاء بتزوير الورقة التي بني عليها الحكم الملتمس فيه فى دعوى الالتماس غير جائز .
( الطعن رقم ٢٥٨ لسنة ٦١ قضائية – أحوال شخصية – جلسة ١٩٩٥/١١/٢٠)
نص المادة ٢٤١ / ٣ من قانون المرافعات يدل على أن المشرع حدد أسباب إعادة النظر على سبيل الحصر فلا يجوز الخروج عنها أو القياس عليها وذلك لأن الأصل هو أن المحكمة متى فصلت في نزاع فلا يجوز لها إعادة النظر فيه إنما أجاز الشارع لها استثناء – في حالات معينة – تصحيح حكمها رجوعا إلى الحق والعدل، وهذه الحالات منها إذا بنى الحكم على شهادة قضى بعد صدوره بأنها مزورة، ويشترط لقبول الالتماس في هذه الحالة أن يبنى الحكم على شهادة شاهد بحيث تكون هذه الشهادة ذات تأثير على ما ورد في الحكم ولولا اعتقاد المحكمة بصحتها ما قضت باتجاه الرأى الذى نحت إليه وأن يثبت تزوير هذه الشهادة بحكم من القضاء صدر بعد صدور الحكم وقبل رفع الالتماس فلا يقبل الالتماس إذا كان بغرض السعى إلى إثبات تزوير الشهادة ، لما كان ذلك ، وكان النص في المادة ٢٤٢ من القانون سالف البيان بعد أن حدد ميعاد الالتماس بأربعين يوما وأورد أنه لا يبدأ في الحالة المبينة بالفقرة الثالثة من المادة السابقة إلا من اليوم الذي حكم فيه على شاهد الزور، فإن مفاد ذلك أن الأمر يتعلق بحجية حكم جنائي.
( الطعن رقم ٣٠٩٥ لسنة ٦١ في جلسة ٢٧ / ٤ / ١٩٩٥ ،
الطعن رقم ٣٠٢ لسنة ٣٣ ق – جلسة ٥ / ٣ / ١٩٦٨ س ١٩ ٤ ٢ ص ٤٩٧ ،
الطعان رقما ۳۹۰۰۳۰۳ لسنة ٣٥ ق – جلسة ١٩٧٠/٦/١١ م ۲۱ ع ۲ ص ۱۰۳۱ ،
الطعن رقم ٣١٢ لسنة ٤٧ ق – جلسة ٣١ / ٣ / ١٩٨٠ لم ينشر ،
الطعن رقم ١٩٤٥ لسنة ٥٨ ق – جلسة ٢٤ / ١٢ / ١٩٨٤ لم ينشر ،
الطعنان رقما ۸۸۸ لسنة ٥٧ ق ، ١٤٠٥ لسنة ٥٨ ق – جلسة ١٩٩٣/٢/٢١).
لما كانت طلبات المطعون ضدهم بإلزام الطاعنين بتقديم كشف حساب عن إدارة واستغلال ترخيص الصيد مع تقدير قيمة الربع المستحق لهم عن حصتهم فيه من ١٩٨٦/١/١ حتى تاريخ رفع الدعوى فإنهم بذلك يكونون قد طلبوا ضمنا الحكم لهم بهذا الربع ويكون الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي في قضائه بإلزام الطاعن الأول بالريع لا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس.
نقص ١٩٩٥/١/١٩ الطعن رقم ٤٩٢٢ لسنة ٦٣ ق ،
نقض ١٩٧٩/٣/٥ لسنة ٣٠ العدد الأول ص ۷۱۳ ،
نقض ١٢ / ٥ / ١٩٧٣ سنة ٢٤ العدد الثاني ص ٧٤٠ ،
نقض ١٩٦٨/٢/١٥ سنة ١٩ العدد الأول ص (٣٤
تقدير عنصر الغش إثباتا ونفيا . تستقل به محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ما دامت تستند إلى اعتبارات سائغة لها أصلها الثابت وتؤدى إلى النتيجة التي . خلصت إليها .
الطعن رقم ٢٦٠٨ لسنة ٥٦ ق – جلسة ١٩٩٢/٦/٢١).
مفهوم المادة ٢٤٥ من قانون المرافعات أن الخصومة في الالتماس تمر بمرحلتين إذ يتعين على المحكمة أن تتحقق أولا من أن الطعن بالالتماس قد رفع فى ميعاده صحيحا من ناحية الشكل ومتعلقا بحكم انتهائي مبنيا على أحد الأسباب التي نص عليها القانون على سبيل الحصر، وتنتهى هذه المرحلة إما بالحكم بعدم قبول الالتماس وإما أن تحكم بقبوله وفي هذه الحالة الأخيرة يترتب على هذا الحكم زوال الحكم الملتمس فيه واعتباره كأن لم يكن في حدود ما رفع عنه الطعن ، وتبدأ المرحلة الثانية وهي الحكم في موضوع الدعوى من جديد .
نقص ١٩٩٢/٦/٢١ – طعن رقم ٢٦٠٨ لسنة ٥٦ قضائية ) .
متى كان الحكم الصادر فى دعوى التماس قد قضى بعدم قبوله فإنه لا يجوز له بعد ذلك أن يتعرض لما أثاره الطاعن في سبب طعنه من طلبات متعلقة بموضوع الالتماس .
نقض ١٩٥٣/٤/٢ – طعن ٢٤ س ٢١ ق – مجموعة النقض في ٢٥ سنة الجزء الأول ص ٢٩٦ قاعدة رقم (٩) .
- قضاء الحكم برفض الالتماس موضوعا يساوى في نتيجته الحكم بعدم جوازه فلا جدوى لنقض الحكم لقضائه بالرفض فى حالة كان يجب فيها القضاء بعدم الجواز
) نقص ٣١ / ١٢ / ١٩٦٤ – طعن ٣٠٥ س ٣٠ ق )
المقرر – وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة – أن اعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب في الميعاد القانوني ولم يطلب المدعى السير فيها وفقاً لنص المادة ٨٢ من قانون المرافعات، وكذلك سقوط الخصومة في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعى وامتناعه المنصوص عليه في المادة ١٣٤ من القانون سالف الذكر لونان من ألوان الجزاء قررهما المشرع الحكمة واحدة وهى تقصير المدعى في موالاة السير في الدعوى وحقه في متابعة إجراءاتها حتى لا تتراكم الدعاوى أمام المحاكم ، الأمر الذى يقتضى توحيد الأثر بالنسبة للجزاءين،
ولما كان المشرع قد رتب في المادة ۱۳۷ من قانون المرافعات على الحكم بسقوط الخصومة إلغاء جميع إجراءاتها بما في ذلك صحيفة الدعوى إلا أنه مع ذلك لم يلغ الأحكام القطعية الصادرة فيها ولا الإجراءات السابقة على تلك الأحكام، وأجاز للخصم التمسك بها ما لم تكن باطلة في ذاتها ، فإن هذه الأحكام تسرى بدورها في حالة اعتبار الدعوى كأن لم تكن،
إذ ليس في نصوص قانون المرافعات ما يمنع تطبيقها ولا ما يدل على أن المشرع أراد أن يرتب على اعتبار الدعوى كأن لم تكن آثارا أشد من الآثار التي رتبها على سقوط الخصومة كما أن الحكمة التي أملت على المشرع تقرير هذه الأحكام بالنسبة لسقوط الخصومة تتحقق كذلك في حالة اعتبار الدعوى كأن لم تكن التي وإن يترتب عليها إلغاء إجراءاتها إلا أنه لا يسقط الحق في الأحكام القطعية الصادرة فيها .
والحكم القطعى هو الذي يضع حلا للنزاع في جملته أو جزء منه أو في مسألة فرعية عنه بفصل حاسم لا رجوع فيه من جانب المحكمة التي أصدرته ، ومفاد نص المادة ۱۳۸ من القانون سالف البيان أنه متى حكم بسقوط الخصومة في التماس إعادة النظر قبل الحكم بقبول الالتماس يترتب عليه سقوط الالتماس ذاته أما بعد الحكم بقبول الالتماس فتسرى القواعد سالفة الذكر .
( نقض ١٩٩١/٧/٢٤ ، طعن رقم ٣٣٢٧ لسنة ٦٠ قضائية ) .
المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التماس إعادة النظر إلى محو الحكم الملتمس فيه ليعود مركز الملتمس في الخصومة كما كان عليه قبل صدوره ويتمكن بذلك من مواجهة النزاع من جديد .
( نقض ٢٤ / ٧ / ١٩٩١ ، طعن رقم ٣٣٢٧ لسنة ٦٠ قضائية ) .
احكام النقض التماس إعادة النظر في قانون المرافعات المصري (المواد 241 – 247)
مؤدى نصوص المواد من ٢٤١ وحتى ٢٤٧ من قانون المرافعات ، والتي تحكم الطعن بطريق التماس إعادة النظر أن الأصل في نظر الطعن أن الفصل فيه يمر بمرحلتين تقتصر أولاهما على التحقق من توافر شرائط قبوله الشكلية والموضوعية وتتناول الثانية الفصل في الطلبات الموضوعية التي تناولها الالتماس، ومن ذلك يجوز للمحكمة أن تحكم في قبول الالتماس وفي الموضوع بحكم واحد إذا كان الخصوم قد قدموا أمامها طلباتهم في الموضوع وكانت الغاية التي يستهدفها الملتمس من سلوكه طريق التماس إعادة النظر هو محو الحكم الملتمس فيه ليعود مركزه في الخصومة إلى ما كان عليه قبل صدوره حتى يتمكن من مواجهة النزاع والفصل فيه من جديد .
نقص ۱۹۹۱/۱/۱۰ ، طعن رقم ٢٨٦٣ لسنة ٥٧ فضائية ) .
قضاء المحكمة بقبول الالتماس واعتبار الحكم الملتمس فيه كأن لم يكن وتحديد جلسة لنظر الموضوع لا يجوز الطعن فيه استقلالا : النص في المادة ٢١٢ من قانون المرافعات مفاده – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الشارع وضع قاعدة عامة مقتضاها أن الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الموضوع ولا تنتهى بها الخصومات كلها أو بعضها لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع، ولما كان الثابت من الأوراق أن طلبات المطعون ضدهم أمام محكمة الالتماس قد تحددت في قبول الالتماس شكلا وبوقف تنفيذ الحكم الملتمس فيه مؤقتا والقضاء في موضوع الالتماس بانعدام الحكم الملتمس فيه واعتباره كان لم يكن وإعادة الحال إلى ما كان عليه الخصوم قبل صدوره، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض إلى المرحلة الأولى لنظر الالتماس وقضى بعد أن تحقق من توافر شرائط قبوله الشكلية والموضوعية في منطوقه وما ارتبط به من أسباب وبالقدر اللازم للفصل فيها بقبول التماس إعادة النظر في الحكم الملتمس فيه واعتباره كأن لم يكن وحدد جلسة ١٢ نوفمبر سنة ۱۹٨٧ ، لنظر موضوع الالتماس، فإنما هو نتيجة لازمة لقبول الالتماس لا تنتهى به الخصومة أمام محكمة الالتماس إذ ما زال موضوعه مطروحا عليها ولم تقل كلمتها فيه وكان هذا الحكم لا يعتبر من الأحكام الوقتية أو المستعجلة أو الصادرة بوقف الدعوى أو القابلة للتنفيذ الجبرى التي يجوز فيها الطعن على استقلال قبل الحكم الصادر في الموضوع، فإن الطعن فيه يكون غير جائز .
(نقص ١٩٩١/۱/۱۰ – طعن رقم ٢٨٦٣ لسنة ٥٧ قضائية
نقض ١٩٨٢/٥/٦ ، السنة ٣٣ من ٤٩١ الطعن رقم ١٩٧٦ لسنة ٤٩ ق – جلسة ٢/١٠/ ١٩٥٠).
الحكم في الالتماس، لا يقبل الطعن فيه إلا بذات الطرق التي تجيز الطعن في الحكم المطعون فيه بالالتماس، صدوره من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية، عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض إلا إذا كان صادرا على خلاف حكم سابق بين الخصوم أنفسهم.
نقص ١٩٧٨/٢/٢٣ – طعن رقم ٢٢٤ لسنة ٤٥ فضائية).
متى كانت المحكمة قد انتهت إلى عدم قبول الالتماس شكلا لرفعه بعد الميعاد، فإن التمسك بظهور ورقة جديدة أثناء نظره ليس من شأنه أن يصحح شكل هذا الالتماس.
نقص ١٩٦٢/٦/٧ – سنة ١٣ ص ٧٨٢).
لما كان الثابت من الحكم الصادر فى دعوى التماس إعادة النظر رقم ١٧٤ سنة ١٥ في استئناف الإسماعيلية المرفوع من الطاعن ضد نفس المطعون عليهم في الطعن الماثل عن ذات الحكم الصادر بتاريخ ٢/٨ / ١٩٩٠ ، فى الاستئناف رقم ٢٥٩ سنة ١٤ ق الإسماعيلية. المطعون عليه بالنقض – أنه قضى بتاريخ ١٩ / ٧ / ١٩٩٤ بإلغاء الحكم الملتمس فيه فيما قضى به من تأييد الحكم المستأنف الصادر فى الدعوى رقم ۱۱۸۸ سنة ١٩٨٦ مدني كلي الإسماعيلية والحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بانتهاء الدعوى، وكان قضاء محكمة الالتماس بإلغاء الحكم الملتمس فيه يترتب عليه زواله واعتباره كان لم يكن ومن ثم فإن الطعن الماثل يكون قد زال محله ولم تعد هناك ثمة خصومة بين طرفيه بما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية.
ونقص ٣/١٢/ ١٩٩٥ طعن رقم ٩٦٤ لسنة ٦٠ق،
الطعن رقم ١٤٠ لسنة ١٩ في جلسة ١٩٥١/٤/٢ من ٢ من ١٢٧
الطعن رقم ٧٩ لسنة ٣٩ ق جلسة ١٩٧٦/٥/١ م ٢٧ ص ١٩٤١).
قضاء محكمة الالتماس بقبول الالتماس، أثره. زوال الحكم الملتمس فيه واعتباره كان لم يكن، مؤداه . انتهاء الخصومة في الطعن بالنقض عن ذات الحكم لزوال محل الطعن.
نقض ١٩٩٧/٢/٢٠ – طعن رقم ١٣٩٥ لسنة ٦٠ قضائية.
تم بحمد الله التماس إعادة النظر في قانون المرافعات المصري (المواد 241 – 247) كاملا من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري