ميعاد تقديم الشكوى في قانون الإجراءات الجنائية : الإطار الزمني الذي لا ينبغي تجاوزه
ميعاد تقديم الشكوى في قانون الإجراءات الجنائية: الإطار الزمني الذي لا ينبغي تجاوزه
يُعد ميعاد تقديم الشكوى أحد أهم القيود الإجرائية التي يضعها قانون الإجراءات الجنائية، إذ يرتب المشرّع على تجاوز هذا الميعاد سقوط حق المجني عليه في تحريك الدعوى الجنائية عن الجرائم التي لا تُباشَر فيها النيابة العامة إلا بناءً على شكوى. ومع تزايد الحاجة لفهم المواعيد القانونية بدقة، تصبح معرفة هذا الميعاد وتحديد نقطـة بدايته إحدى أهم ضمانات سلامة الإجراءات.
الأساس القانوني لميعاد تقديم الشكوى
جاء المشرّع المصري بنص واضح وصريح في المادة (3) من قانون الإجراءات الجنائية، حيث نصت فقرتها الثانية على الآتي:
“ولا تُقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.”
يمثل هذا النص الإطار العام الذي يحدد المدة الزمنية التي يجب أن يباشر فيها المجني عليه حقه في تقديم الشكوى، وإلا أصبح هذا الحق ساقطًا، ومن ثمّ لا تتولد للنيابة العامة ولاية تحريك الدعوى بناءً عليها.
متى يبدأ ميعاد الثلاثة أشهر؟
يرتبط بدء ميعاد تقديم الشكوى بركنين أساسيين لا ينفصلان:
علم المجني عليه بوقوع الجريمة
وعلمه بشخص مرتكبها
ولا يكفي العلم بالواقعة وحدها لبدء الميعاد، بل يشترط أن يتحقق العلم بالفاعل أيضًا. فعندما يتأخر كشف هوية مرتكب الجريمة، يتأخر معه بدء احتساب المدة، ولو مر وقت طويل على وقوع الفعل.
الطبيعة القانونية لميعاد الشكوى
يُعد ميعاد الشكوى من المواعيد الحتمية التي يترتب على فواتها عدم قبول الشكوى، وهو دفع من النظام العام يجوز إثارته في أي مرحلة من مراحل التقاضي.
كما أن الميعاد غير قابل للوقف أو الانقطاع، لأنه مرتبط بحماية استقرار العلاقات الاجتماعية وعدم تهديد المتهم بفتح دعاوى بعد فترات طويلة.
الجهات التي تُقدم إليها الشكوى
يجيز القانون تقديم الشكوى إلى:
النيابة العامة
مأموري الضبط القضائي في الجرائم التي يجيز لهم القانون تلقي الشكاوى بشأنها
الموظف المختص في الجرائم التي يشترط القانون فيها إذنًا أو طلبًا (مثلاً في بعض الجرائم الواقعة على الموظفين العموميين)
ولا يُشترط شكل معين للشكوى؛ فقد تكون شفهية أو كتابية، على أن يُثبت تقديمها في محضر رسمي يحدد تاريخ تقديمها بدقة، باعتباره التاريخ الذي تُبنى عليه جميع الآثار القانونية.
أثر تقديم الشكوى داخل الميعاد
إذا قُدمت الشكوى خلال مدة الثلاثة أشهر، تنعقد للنيابة العامة سلطة مباشرة الدعوى الجنائية، ويصبح للمجني عليه الحق في:
متابعة إجراءات التحقيق
التنازل عن الشكوى ما لم يصدر حكم نهائي
طلب تحريك الدعوى عند تقاعس جهة التحقيق
كما أن تقديم الشكوى داخل الميعاد يُعد شرطًا لازمًا لصحة تحريك الدعوى، ويترتب على تجاوزه عدم قبولها ولو ثبتت الجريمة وثبت مرتكبها.
الاستثناءات الواردة على ميعاد الشكوى
على الرغم من صرامة النص، فقد وضع المشرّع استثناءين رئيسيين:
النصوص الخاصة
بعض الجرائم ينص فيها القانون على ميعاد مختلف أو شروط خاصة لتحريك الدعوى.النيابة العامة في الجرائم غير المشروطة
لا تسري مدة الثلاثة أشهر إلا على الجرائم المشروطة بالشكوى، أما جرائم الحق العام فتباشر النيابة العامة فيها التحقيق دون حاجة لشكوى.
خاتمة ميعاد تقديم الشكوى في قانون الإجراءات الجنائية : الإطار الزمني الذي لا ينبغي تجاوزه
إن ميعاد تقديم الشكوى وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية ليس مجرد إطار زمني، بل هو شرط لازم لتحريك الدعوى، ووسيلة لضمان استقرار المركز القانوني للأطراف. لذا فإن إدراك طبيعة هذا الميعاد، وحساب بدايته، واحترام حدوده القانونية، كلها أمور جوهرية لاستكمال الإجراءات دون بطلان أو دفع بعدم القبول.
الجهات المخوّلة قانونًا باستقبال شكاوى المجني عليهم
خبير استراتيجي في إدارة الشكاوى القانونية وتحديد المواعيد الإجرائية الدقيقة لضمان عدم سقوط الحقوق وتحقيق أفضل النتائج
يتميّز المحامي محمد منيب بصفته خبيرًا استراتيجيًا في إدارة الشكاوى القانونية، بقدرته على تحليل الوقائع بسرعة، وتحديد المسار الإجرائي الأمثل الذي يضمن للمجني عليه حماية حقوقه دون أي مخاطرة بسقوط الشكوى أو تجاوز مواعيدها الحتمية.
يعتمد في عمله على دقة عالية في احتساب المواعيد القانونية، وصياغة شكاوى مُحكمة تستوفي كافة الشروط الشكلية والموضوعية، مع متابعة صارمة لكافة الإجراءات أمام النيابة العامة والجهات المختصة.
وبفضل خبرته الطويلة ونظرته القانونية الممنهجة، أصبح تحقيق أفضل النتائج لعملائه هو القاعدة… وليس الاستثناء.
المستشار القانونى: محمد منيب المحامى
📞 للاستفسار أو الحجز خدمة العملاء: 01006321774
📞 التواصل: احجز موعد مسبق 01006321774 – 01223232529
📍 عنوان المكتب: 13 شارع الخليفه من شارع الهرم بجوار السجل المدني

